|
التحرير
يعاني 20 في المائة من سكان الأحياء المنكوبة في محافظة جدة أمراض نفسية جراء كارثة السيول وتحاول 5 فرق طبية معالجة الأوضاع النفسية لاسر ضحايا الكارثة .
وقد شكلت الجمعية السعودية للطب النفسي 5 فرق عاجلة من أطبائها النفسيين لمعالجة الاوضاع النفسية لأسر ضحايا “كارثة جدة” منها فريقان للتدخل العاجل بالتزامن مع معاينة الأسر لجثث أقاربها بالاضافة إلى فريقين آخرين لاستقبال الحالات الموجودة بمراكز الإيواء وفريق خصص لزيارة المتضررين بمنازلهم.
حيث أثبتت الوسائل الإعلامية أن هذه السيول أصابت 20 في المائة من سكان الأحياء المنكوبة بأمراض نفسية، وقال اختصاصي إنه بعد الكارثة يتوقع زيادة الحالات النفسية للمتضررين سواء على المدى القريب أو المدى البعيد.
ويمثل “قلق مابعد الصدمة” من أبرز أعراض المرض على المدى القريب والذي سوف يؤثر على الجهاز العصبي للاشخاص الذين لم يتكيفوا في حياتهم في الفترة التي تلي الكارثة وأعراضها تتمثل في شعور الانسان بأنه يعيش نفس الكارثة عندما يتذكر السيول والجثث والمواقع التي تزامن فيها موقع الكارثة طوال الوقت عبر الصور الذهنية التي يحركها العقل الباطني للمصاب بالاضافة إلى انه يعيش في رعب وكآبة وتوتر.
الأحباء والأقارب، وكذلك هول الكارثة ومفاجآتها، فضلا عن الخسائر المالية، والتشرد، وإن كان مؤقتا. ومن أجل ذلك، كُلّف فريق من الجمعية السعودية للطب النفسي لكي يقدم الدعم والمساندة والإرشاد وربما العلاج، إلى الناجين من الكارثة..
وضْع الكارثة نفسيا
إن كارثة جدة ها تعتبر من الأنواع الشديدة التي يعرّفها علماء الطب النفسي بأنها خارجة عن قدرة الإنسان وتحمله كذلك من الممكن أن تترك مثل هذه الكوارث أثرا نفسيا على المدى القريب والبعيد على حد سواء، ومن الآثار التي قد تحدث على المدى القريب ما يعرف بـ(قلق الكرب الحاد)، وأهم أعراضه القلق والتوتر الشديدان، والشعور بالضيق والكآبة وعدم القدرة على النوم مع نوبات شديدة من الفزع ومخاوف شديدة ومتعددة متعلقة بما حدث”.
الآثار بعيدة المدى)
من المتوقع حدوث ما يعرف بـ(قلق ما بعد الصدمة) كثير من الناس سيتعافون بإذن الله؛ لأن المخ والجسم يتأقلمان ويتعافيان من هذه الصدمات، لكن نسبة منهم سيتعرضون لأعراض نفسية ما بين الخفيفة والشديدة، ونتوقع أنه في حدود 50 في المئة من سكان هذه المناطق سيمرون بأعراض ما بين خفيفة إلى متوسطة، و20 في المئة منهم سيكون لديهم حالات شديدة ومزمنة، وهي المعروفة بما يسمى بقلق الصدمة النفسية، ومن أبرز أعراضه التفكير المستمر بالتجربة من جديد، وتتلخص آثاره في ثلاثة جوانب، الأول استعادة بعض الصور والأفكار المرتبطة بالكارثة مع ظهور كوابيس متكررة متعلقة بالحدث؛ فيصبح الشخص يعيش وكأنه في الواقع الكارثي نفسه، الجانب الثاني، وهو التجنب ويقصد فيه تجنب الأفكار والأفعال والمشاعر المتصلة بالحدث؛ فتشل قدرة الشخص على تحمل سماع ما يتعلق بالكارثة كذلك عدم قدرته على رؤية وزيارة مكان الحدث، وعدم القدرة على الخروج من المنزل، إضافة إلى عدم قدرته على مشاهدة حتى التلفاز لمتابعة ما حدث في منطقة الكارثة. أما الجانب الثالث، فيتمثل في عدم القدرة على النوم والشعور بالغضب وضعف التركيز والشعور بالتحفز ولوم النفس
التحرير
|